في الموضوع السابق تحدثت عن التدوين المصغر وتأثيره وكيفية الإستفادة منه ومن الشبكات الإجتماعية عموماً إضافةً إلى الأدوات المساعدة على ذلك، إذ أن الشبكات الإجماعية أصبحت أداة رئيسية يجب الإستفادة منها في تسويق أي مشروع، سواء كان التدوين أو غيره والتركيز في هذه السلسلة هو حول التدوين.

في هذا الموضوع سأتحدث عن ٦ أفكار تساعد على إستمرار المدون في التدوين، يمكن ضمها لقائمة الدوافع، خصوصاً في زيادة عدد المتابعين. يمكن أيضاً أن تفيد المدون في عمل خطة لتسويق مدونته.

معرفة رغبة القارئ

تخصص المدونة لا يكفي إذ يجب الدخول في تفاصيل تخصص المدونة ومعرفة أكثر المواضيع التي يحب أو يهتم القارئ بقرائتها، ويمكن أن يزيد هذا الشيء من المتابعة الدائمة للمدونة. الطرق التي تستخدمها المدونات للحصول على المواضيع التي يتمنى المتابعين رؤيتها في المدونة هي نسبة التفاعل مع آخر المواضيع للتركيز عليها أكثر من غيرها من المواضيع في المدونة وذلك إما عبر التعليقات أو أكثر الروابط المنشورة عبر الشبكات الإجتماعية أو أكثر الصفحات زيارة في المدونة (يمكن معرفة ذلك عبر خدمة مثل Google Analytics) أو عبر وضع إستفتاء في المدونة للمشاركة حول أكثر المواضيع التي يريد المتابع قرائتها، ويمكن أيضاً عبر إستقبال رسائل من المتابعين تحوي طلب لكتابة موضوع معين أو مواضيع في مجال معين ضمن تخصص المدونة.

تجربة التدوين بطريقة أخرى

من الضروري التنويع في طرق التدوين، صحيح ممارسة طريقة واحدة أو روتين واحد في كتابة المواضيع تصبح مريحة وربما مملة مع الوقت (بالنسبة للمتابعين) إلا أن هناك طرق عدة تساهم بشكل قوي في إيصال الفكرة أكثر من الطرق التقليدية للتدوين والتي نعرفها عن طريق الكتابة، فالتدوين المرئي والصوتي أصبح يجذب العديد من المتابعين ولو نظرت إلى بعض المقاطع الموجودة في اليوتيوب والتي يتحدث فيها مدونون عن مواضيع معينة وربما يعدونها بطريقة إحترافية من الناحية التصوير والتأثيرات لرأيت عدد المشاهدين أكثر من قراء المدونات! نعم القراءة مملة عند الكثيرين وهي ضرورية بالطبع للتعلم شِئنا أم ابينا إلا أن هذا النوع من التدوين مفيد جداً ويساعد على التعلم السريع وإيصال المعلومة بسرعة أكثر من القراءة، ستجد متابعين يحبون سماع التدوينات المرئية وهم في طريقهم إلى العمل أو إلى أي مكان آخر.

إذا قررت تغيير الطريقة الحالية في التدوين وبدأت بالتنويع بطرق أخرى ربما ستكون البداية صعبة ونتيجتها ليست كما توقعت ولكن مع الممارسة ستكون أفضل في المستقبل.

التركيز في فترات معينة

فترات نشر التدوينات تصبح مهمة عند عدم وصول عدد القراء إلى العدد المطلوب مقارنةً بعدد المتابعين، خصوصاً إن كان تركيز المدون على الشبكات الإجتماعية في نشر روابط التدوينات أكثر من قارئ خلاصات RSS وذكرنا في المواضيع السابقة أن إعتماد القراء على أخذ الروابط من الشبكات الإجتماعية سببه وجودهم في الشبكات الإجتماعية (عبر تويتر بالأخص) أكثر من إستخدامهم قارئ الخلاصات، لذا وجب التركيز على الشبكات الإجتماعية.

فترات نشر الروابط عبر تويتر على سبيل المثال يجب أن تحدد حسب الموقع الجغرافي للقراء. على سبيل المثال، أكثر المستخدمين في الوطن العربي هم من الشباب متعودين على إستخدام الإنترنت في وقت متأخر، فلو قمت بنشر روابط التدوينات في منتصف الليل او قريب وقت الفجر سيكون هناك فرق بالمقارنة بالفترة الصباحية وذلك قد ينطبق فقط على نهاية الأسبوع والعكس مع بداية الأسبوع وأيام العمل والدراسة. يفضل أن يتم النشر أكثر من مرة وفي أوقات متفرقة إضافةً إلى إستخدام أوسمة لها علاقة بالموضوع، فمثلاً لو نشرت تدوينة عبارة عن درس أو مقالة عن تقنية CSS إستخدم أوسمة مثل #CSS #web #design وهكذا.

إستغلال فرصة مؤقتة في حدث/مناسبة مرغوبة

يمكن إستغلال فرصة مؤقتة مثل حدث أو مناسبة معينة، مثل ما حدث على سبيل المثال في منافسات كأس العالم الماضية كان هناك طلب بشكل كبير على مشاهدة المباريات مجاناً، هناك مدونات تقنية كتبت عن قنوات المستخدمين المتواجدين في الشبكة عبر موقع justin.tv وروابط مباشرة لمشاهدة المباريات المهمة مثل المباراة النهائية أوالمباريات القوية، هذه فرصة إستُغلت في المدونات التقنية كذلك إستُغلت من قبل مطور أحد تطبيقات آيفون ووصل عدد مرات تحميل التطبيق إلى أكثر من ١٠ آلاف مرة في فترة قياسية. هذا فقط مجرد مثال وهناك أمثلة كثيرة يمكن إيجادها إذا تابع المدون الأخبار والأحداث المتعلقة بمدونته سواء كانت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

يمكن لمثل هذه الطريقة أن تميز المدونة عن غيرها من المدونات المتخصصة في نفس تخصص المدونة.

كتابة تدوينات قصيرة

بين فترة وأخرى تساعد التدوينات القصيرة في إستمرار المدون في الكتابة، مثل الكتابة عن أخبار المدونة أو متفرقات وتطورات قادمة للمدونة والمواضيع، كذلك نشر روابط لها علاقة بتخصص المدونة تفيد المتابعين مع المواضيع الآخرى المكتوبة في المدونة.مثلاً، أكتب في هذه المدونة (مدونة مبدع) تدوينات قصيرة على شكل أجزاء مثل متفرقات حول المدونة ومختارات من تويتر، غالباً أكتبها إذا لم تكن هناك أي مواضيع جديدة فقط لأستمر في الكتابة ويجد المتابع شيء جديد في المدونة.

إعادة نشر التدوينات السابقة

إذا شعر المدون أن هناك مواضيع سابقة لم تأخذ حقها في المتابعة فأفضل شيء يمكن فعله هو إعادة تدوينها، ليس شرطاً إضافة الموضوع مرة اخرى بل عمل مواضيع مخصصة لأفضل مواضيع المدونة الموجودة في الإرشيف. مثل أفضل ٥٠ موضوع عن قسم معين، أفضل ٣٠ درس عن تقنية معينة (جميعها كتبت في المدونة). كذلك الإشارة إلى المواضيع السابقة عبر المواضيع الجديدة التي لها علاقة بالمواضيع السابقة، يتم الإشارة عليها إما في نهاية التدوينة أو ضمن التدوينة عبر جزء معين له علاقة مباشرة بالموضوع الذي طرح مسبقاً.

إضافةً إلى إعادة نشر رابط التدوينة عبر الشبكات الإجتماعية إذا لم يأخذ حقه من المتابعة، يمكن كتابة تغريدة جديدة في تويتر بهذه الطريقة على سبيل المثال (“من الإرشيف: عنوان الموضوع ..”)، (“من المدونة: عنوان الموضوع ..”)، (“عنوان الموضوع .. #وسم١ #وسم٢ #وسم٣”). غالباً ستجد من يحصل على مواضيعك عبر محركات البحث إذا كنت هيئته من ناحية تحقيق أمثلية محركات البحث أو SEO، قد تجد عنوان موضوعك ضمن نتائج البحث الأولى.

كان هذا الموضوع الرابع ضمن السلسلة الذي تحدثت فيه عن أفكار تساعد على الإستمرار في التدوين، سيكون الموضوع القادم عن مصادر لمواضيع تتحدث عن التدوين منها ما هو عربي وأجنبي كذلك.