عندما أتحدث عن العمل هناك مقاصد عديدة ولكن في هذا الموضوع أقصد به العمل على شبكة الإنترنت بالتحديد ، العمل كمطور مواقع أو مبرمج لأحد اللغات فهو عمل ممتع ويحتاج إلى الكثير من الإلمام والممارسة لإكتساب الجديد وتثبيت معلومات عن الأشياء أو الطرق والتقنيات ، طرق العمل في هذا الجانب ليست محددة فهي مختلفة وحرة حسب ما يميز الشخص ورغبته في ممارسة نشاط تجاري في أي وقت سواء كانت مبتديء أو محترف.

هناك ممارسات متكَررة دائماً لدينا عندما يَتعلم الشخص ويبدأ يقوم بعمل بعض الأعمال سواء كان تصميم أو برمجة أو غيره بعد فترة معينة تجده أنه يفكر بعمل مشروع تجاري يختص بمجال خبرته مثل تقديم خدمات التصميم أو تطوير المواقع أو الإستضافة أيضاً ، في أغلب الأحيان تقديم خدمات مثل هذه وخاصة بشكل وهمي هو مشروع فاشل وذلك يحددها قلة الدخل المادي وكثرة الأعمال وعدم الإنتاجية وفي هذه الحالة يستفيد من قام بهذا العمل (المطور) من شيء واحد وهو التعلم من أخطائه التي قام بها من قبل مثل:

  • عدم تحديد فكرة مختلفة أو طريقة عرض أو إستغلال الخدمات التي يقدمها.
  • عدم الكفاءة والخبرة في إدارة المشاريع ، قد يكون عديم الخبرة في مجال تخصصه أيضاً أو وجود عدد كبير ممن هم حوله يمتلكون ما يمتلكه وربما أفضل.
  • عدم وجود الشريحة المستهدفة من الأفراد أو الشركات التي تقبل أعماله أغلب الأحيان يكون بسبب أنه يعمل بشكل وهمي!

وغير ذلك ، وخاصة من يقومون بالعمل بمثل هذه المشاريع يكونون تحت نطاق العمل الجماعي وهو في الحقيقة غالباً ما يكون فردي في الأصل! ولكن وجود فريق العمل يسهل كثير من الأمور في هذا الجانب حتى إن كنا نتحدث عن شركة وهمية ما دامت تمتلك فكرة مختلفة لخدماتها وكفاءة لمن يعمل بها ، وغالباً ما يكون فريق العمل منقسم إلى مهام يحددها مدير المشروع أو بالتشاور ومن المهام التي تندرج بشكل إفتراضي غالباً هي:

  • التصميم وإنشاء الصفحات
  • البرمجة
  • التسويق
  • التمويل

هذا فقط مجرد مثال حيث أن تحديد فريق العمل نفسه شيء يفوق كتابة ما ذكرته ممكن أن يحدد بطرق مختلفة لتكوين مرونة في العمل وهناك قواعد وأساليب تدرس وهي موجودة كتاب إدارة المشاريع المتخلفة ، العمل الجماعي مناسب جداً إذا توفرت مهارات التواصل أيضاً وحُددت الأهداف التي يراد الوصول إليها عن طريق التخطيط طبعاً وهذا أيضاً يمكن توفيره في العمل الفردي.

وكذلك أعتقد أن العمل الجماعي لديه خصائص ومهارات يجب أن يمتلكها:

  • التواصل الفعّال: أكثر الأشياء التي قد تجعل المشاريع تنهار بسرعة لأسباب عادية جداً ومنها عدم تواصل الفريق فيما بينهم وتغيير آرائهم بسرعة والتأخر والإهمال وعدم المسؤولية.
  • توضيح النقد الإيجابي: من الطبيعي أن تحاول تحسين وتطوير المشروع ومنها النقد البناء أو الإيجابي ومعرفة كيفية التفريق بين النقد البناء والهدام وذلك عبر قرائتك للإنتقادات وعدم وجود أسباب وإقتراحات لتفادي المشكلة المذكورة في النقاط.
  • فريق واحد يعني عقل واحد : لا أقصد التفكير بطريقة واحدة فـ ممكن ان يكون للفريق طريقة معينة يفضلها لتنفيذ المشروع ولكن أقصد بذلك التعاون في التنفيذ.
  • المرونة في العمل: المرونة تأتي حسب ما يحدده المدير لأعضاء المشروع مثل إمكانية تنفيذ المهام خارج بيئة العمل وتغيير الأدوار وعدم إلتزام المطور أو المنفذ بـ وقت عمل محدد لكن هناك وقت لتسليم العمل و غير ذلك.
  • التعلم من الأخطاء ومواجهة الفشل: لا يوجد أحد مَعصوم مِن الخَطأ والتوفيق بيد رب العالمين ، وليس هناك أيضا من يمر في المسار الصحيح تماماً ، ما أقصده أن الأخطاء والفشل في تنفيذ بعض المهام أو حتى المهام كلها إذا قدر الله ذلك لا يمنعك أبداً من الإستمرارية إذ يجب أن تكتشف الخطأ وتسجلها وحاول ألا تعيدها مره أخرى وبذلك إمتلكت مجموعة من الأخطاء مسجلة لديك تتذكرها لكي لا تعيدها كما أن تحديد الخطأ على أنه خطأ يكون بالأسباب وتجارب الآخرين ، وإعادة ترتيب أورَاقك الخاصة وتقوية مهاراتك عن طريق التعلم والإلمَامْ بين فترَة و فترَة.

أما عن العمل الفردي ، فأقول أن العمل الفردي ممكن أن يكون ناجح ولا نقول حسب حجم المشروع وتكاليفه ولكن حسب تحديد الفكرة (الغير مألوفة) أي صاحب فكرة متخلفة وله طريقة تنفيذ عمل خاصة تؤدي وظائف المشروع بشكل صحيح وقد يمتلك مهارات عدة يستفيد منها بشكل قوي مثل مهارات التسويق والتواصل والإقناع .. نفتقر إلى الكثير منها ! .. ، إن أكثر شيء يكتسبه العمل الفردي من خلف ضغوط العمل هو إكتساب الخبرة والتعلم من الأخطاء الماضية.

والفشل في مشروع لا يعني النهاية ، هناك مقولة تجارية تقول ” يجب التوقف عن المشروع الذي تقوم به إذا فشلت فيه أكثر ثلاث مرات ” ، قد لا يقتنع فيها البعض ولكن الشيء الذي نستفيد منه هو تحويل الهدف إلى هدف آخر ، مثلاً كونك أنت على سبيل المثال مطور مواقع ويب قد تفشل في مشروع تقدم فيه خدماتك ولكن حاول تغيير الهدف ولكن بنفس العمل والخدمات التي تقدمها كيف؟ جرب أن تفكر في مشروع له فكرة مختلفة مثل شبكة إجتماعية تعتمد على الويب 2.0 لها أفكار مختلفة من ناحية عرض المحتوى والبرمجة والخدمات ونواحي أخرى .. توجيه المشروع إلى اللغة العالمية وعدم حَصرها بلغة معينة ، وهكذا ..

المقصود من المثال هو توظيف قدراتك في شيء يختلف عن الشيء الذي قمت به من قبل ولن تخسر شيء في التجربة تستطيع الإبقاء على المشروع السابق وأن تجعله مصدر ربح إضافي آخر.

يمكنك أيضاً الإستفادة من هذا الموضوع الذي كتبه الأخ المسعودي.