القراءة وسيلة ضرورية ومهمة في حياة أي إنسان يريد التعلم في أي مجال من مجالات الحياة. ولكن هل صادف أحد معوقات تجاه هذه الوسيلة المهمة؟ مثل تراكم عدد المقالات أو الكتب التي يريد قرائتها والملل السريع وغيره من المعوقات؟

سأخصص هذه التدوينة لعرض بعض الأفكار حول ممارسة القراءة أكثر والإستفادة منها والتي إستفدت منها في تجاوز بعض معوقات القراءة ومهما كانت هذه الأفكار مفيدة عند البعض أو العكس فيجب أن يبدأ أي شخص من نفسه أولاً. قرأت سابقاً موضوع حول القراءة من المدون عبدالله المهيري وكانت مفيدة جداً.

أفكار تشجعك على ممارسة القراءة

بالطبع هذه الأفكار قد لا تناسب الجميع، وأعتبرها مناسبة ومفيدة بالنسبة لي والكل له أفكار أخرى مفيدة أكثر، هذه بعض الأفكار التي أراها مشجعة على ممارسة القراءة.

قراءة ملخص الموضوع

هذه الطريقة تفيد في قراءة عدد من المقالات وخاصة المنسقة منها، عند عدم إستطاعتك قراءة مقالة طويلة يمكن أن تقرأ مقدمة ونهاية المقال لكي تستنتج خلاصة المقال بشكل سريع وبعدها تعرف جدوى قراءة ما تريده.

هناك طريقة أفضل بكثير ولكن المشكلة تعتمد على تنسيق المقالة نفسها ولا أعتقد مقالة طويلة ترص كل جميع النصوص مبعثرة بدون ترتيب العناوين الفرعية وتقسيم الفقرات، لذا إذا كنت تريد أن تكشف ملخص المقالة فقراءة العناوين والجمل المهمة بالفقرات تساعد كثيراً في فهم فكرة المقال بوقت قصير جداً.

كذلك وجود الصور المرفقة التي تتعلق بالمقالة وتساعد على إيصال الفكرة بشكل أسرع وأفضل، حاول أن تتبع أسلوب قريب من هذه الطريقة عند كتابتك للمقالات، أفضل مثال على ذلك مقالات لمدونة مشهورة كـ Smashing Magazine فالرغم من طول مقالاتها قد لاتجد وقتاً لقراءة كل التفاصيل فأفضل طريقة هي التركيز على أهم الأشياء للخروج بملخص مفيد.


صورة لأحد مواضيع مدونة Smashing Magazine.

إقرأ في مجال تحبه

قراءة المقالات التي تتعلق بالمجال الذي تميل إليه إضافة إلى الدخول في التفاصيل المثيرة في المجال الذي تحبه تساعد على مواصلة قراءتك لها.

على سبيل المثال يمكن قراءة كتاب لا تحب موضوعه بالرغم من أنك تحتاجه لمعرفة حل لمشكلة معينة أو ترى أنه مهم أو ما شابه وإنهاء لا يقل عن 5 أو 10 صفحات منه فقط والعودة إليه في وقت لاحق،  بينما قراءة كتاب آخر متشوق لمعرفة المزيد حول فكرته أو موضوعه (وتجد ذلك في القصص والروايات) قد تصل قراءته إلى ما لا يقل عن 70 إلى 100 صفحة ولازلت تريد قراءة المزيد!

الفكرة هنا أن القراءة في المجالات التي تحبها تزيد في رغبتك من القراءة سواء كان قراءة كتاب أو مقال.

القراءة في المواضيع تجد فيها إثارة

تقريباً نفس الفكرة السابقة، ولكن أوضح أكثر حول قراءة المواضيع المثيرة وأقصد هنا أن تجد فيها المغامرة والإثارة، ليس فقط في سرد الموضوع بل في الموضوع نفسه.

مثل القراءة حول قصص النجاح ومعرفة تفاصيلها فهي تشجعك دائماً ليس فقط في قرائتها بل تجعل منها مصدر إلهام يشجعك للنجاح، فإذا كنت تحب القراءة في هذه المواضيع، فأظن أنها ستساهم كثيراً في حبك للقراءة وتبعد عنك الملل أثناء ممارستها.

إجعلها عادة يومية

كل شيء يحتاج إلى ممارسة حتى تتقنه، كذلك إذا أردت جعل القراءة عادة يومية أجبر نفسك عليها لمدة لا تقل عن شهر على الأقل حتى تتعود عليها بإستمرار وتجد نفسك مواصل فيها (او على مدة إفتراضية تختارها أنت).

كما هو الحال على سبيل المثال مع قراءة خلاصات RSS فإنك تقرأ مواضيع عن طريقها يومياً أو بشكل شبه يومي حتى تصبح هذه العادة لا تحتاج إلى تذكير، مع انها يمكن تكون مضيعة حقيقية للوقت إذا أمضيت فيها وقت طويل، وسبق أن ضممت تقليل عدد المدونات التي لا يتابعها المستخدم أو لا يجد فيها الفائدة بإستمرار إلى الطرق التي يجب التخلص منها خلال موضوعي السابق حول 6 أفكار تساعد على الإستفادة الفعالة من الوقت.

تحدث عما تقرأ عنه

التحدث عن الأشياء التي تقرأها تساعدك كثيراً على المواصلة في القراءة، تحدث مع أحد تعرفه يهتم بنفس المواضيع التي تهتم فيها والأمثلة كثيرة، فعلى سبيل المثال إذا كنت تقرأ لوحدك جرب أن تتخيل أنك تتحدث أما مجموعة من المستمعين حول ما تقرأه هذا يمكن أن يساعد على تجنب الملل.

أيضاً إيجاد حافز القراءة مهم جداً فإذا كانت أحد حوافز القراءة هي أن تشارك الآخرين فيما تقرأه يمكن أن يشجعك هذا على قراءة المزيد، فقط لخص ما تقرأه بطريقتك لإعداد موضوع تقدمه لإثراء المحتوى العربي على الأقل.

تلميحات حول القراءة

هذه قائمة تلميحات سريعة عن النقاط التي كتبتها حول الأفكار المشجعة على القراءة:

ركز على فهم ما تقرأه

قد يكون مضى وقت على قراءة آخر كتاب مدرسي يعتمد على التلقين كطريقة! ولكنها مشكلة تجد تأثيرها حتى بعد تخرج أي شاب يقول لك انه لا يحب القراءة، بحل المشكلة هي التركيز على فهم ما تقرأه فقط.

إستخدم أدوات تساعدك على القراءة

هناك أدوات تساعدك على القراءة مثل إستخراج أهم النقاط في كتاب أو مقالة بالتعليم عليها وإستخدام الترجمة الفورية للقراءة السريعة إذا كنت تقرأ بلغة أخرى، أكتب ملخص بأسلوبك عن الكتب أو المقالات التي قرأتها في آخر فترة في لنشرها بين الآخرين في مدونتك على سبيل المثال.

ركز على قراءة المواضيع النظرية وأجل العملية

تحدثت عن هذه النقطة في أحد المواضيع السابقة في المدونة، فعلى سبيل المثال حالياً أنا لا أتابع مواقع الدروس مثل قبل إلا إذا كان لدي عمل على مشروع معين أستعين بتلك الدروس.

الدروس والشروح العملية قد لا تكون مفيدة في وقت ظهورها إلا إردت تطبيقها في وقت فراغك أو ستحتاج لها فيما بعد، يفضل أن تحفظها في مفضلتك أو تبحث عنها في محرك جوجل فهناك ستجد الدروس التي تحتاجها أكثر من مواقع الدروس نفسها!

فرق بين قراءة المقالات والكتب

المقالات يمكن أن تكون مصادر متفرقة أو تتحدث حول موضوع واحد أما الكتب يمكن أن تجمع عدة مقالات في مجموعة واحدة وتعطيها قيمة أفضل من أن تكون المقالة وحيدة، كذلك المقالة يمكن أن تتحدث عن شيء محدد اما الكتب تتحدث عن شيء محدد يحوي كل تفاصيله من خلال كل فصل، فقراءة الكتب تختصر الكثير من قراءة عدة مقالات متفرقة مخصصة لموضوع معين.

هل لديك أفكار أخرى؟ يمكنك عرض أفكارك حول التدوينة بكتابة تعليقك.